تكنولوجيا متطورة في حقل تشانغتشينغ النفطي: تطوير مستقل ناجح لتقنية «التحكم الذكي في تشكيل الملفات باستخدام هلام حساس للملوحة»
وقت الإصدار:
Jun 30,2026
«إن تقنية التحكم في تشكيلات المخاط المُحَسّسة للملح، والتي طوّرها بشكل مستقل المختبر الوطني الهندسي لاستكشاف وتطوير حقول النفط والغاز منخفضة النفاذية في تشانغتشينغ، قد جرى اختبارها في أكثر من عشرين بئراً في الحقل، مما أسفر عن زيادة تراكمية في إنتاج النفط تجاوزت أربعة آلاف طن متري.» هذا ما أوضحه في الأول من أبريل رئيس معهد أبحاث تقنيات إغلاق المياه وتعديل الإنتاج في المختبر الوطني الهندسي لاستكشاف وتطوير حقول النفط والغاز منخفضة النفاذية (ويُشار إليه فيما يلي باسم «المختبر»). وبفضل قدرتها الثورية على «السدّ الديناميكي التكيفي»، نجحت هذه التقنية في حلّ المشكلة المزمنة المتمثلة في تغلغل المياه في الحقول النفطية الناضجة ذات المحتوى العالي من الماء، مما فتح آفاقاً جديدة لاستقرار الإنتاج وتعزيز الكفاءة في مثل هذه الحقول.
بعد أكثر من نصف قرن من التطوير المستمر، دخلت بعض المكامن الرئيسية في حقل تشانغتشينغ مرحلة الإنتاج ذات المحتوى المائي المرتفع. وفي الوقت الراهن، يتجاوز عدد الآبار التي يزيد محتواها المائي الشامل عن 80% عشرة آلاف بئر. وتواجه هذه الآبار عمومًا تحدي تسلل المياه؛ إذ تندفع المياه المحقونة بسرعة وبشكل غير متساوٍ عبر المسارات عالية النفاذية، متجاوزةً مناطق واسعة حاملة للنفط، مما يحول دون استعادة النفط المتبقي بكفاءة.
لمعالجة هذه المشكلة المستعصية، ركّز فريق البحث في المختبر على الابتكار في المواد وإحراز اختراقات ميكانيكية، ونجح في تطوير تقنية «التحكم الذكي في ملف التدفق باستخدام هلام حساس للملوحة» بشكل مستقل. وتتمثّل فكرتها الأساسية في إكساب عامل التحكم في الملف قدرات «استشعار البيئة»؛ إذ يُمكن لنظام الهلام الاستجابة الحسّاسة لتغيّرات ملوحة السوائل الجوفية، وتعديل سلوكه الحاجزي بصورة ديناميكية، مما يحقق تحولاً جوهرياً في إدارة حالات ارتفاع نسبة الماء في الإنتاج، من نهج «بدائي وعام» إلى نهج «دقيق وذكي».
استخدم الباحث الرئيسي في المشروع تشبيهًا: الأمر يشبه «قوة ذكية لسدّ مسار المياه». فجسيمات الهلام التي تُحقن تحت الأرض تنكمش في محلول الملح، مما يتيح لها اختراقًا سهلًا إلى أعماق خزان النفط؛ وعندما يحملها تدفق المياه إلى قنواتٍ تعرّضت للتآكل منذ زمن طويل، فإنها «تستشعر» انخفاض ملوحة المياه فتمتصّ الماء على الفور، وتتمدد، وتغلق مسار المياه. وهكذا لا يجد الماء المحقون لاحقًا مسارًا آخر للجريان، فيُدفع نحو مناطق كانت غير متاحة للمياه سابقًا ولم يكن بالإمكان استخراج النفط منها، مما يؤدي إلى طرد النفط المتبقي.
تُعدّ بيانات الاختبارات الميدانية مبهرة: فقد أظهرت التجارب التي أُجريت في عدة كتل ضمن منطقة تشانغتشينغ زيادةً متوسطة قدرها 225 طنًا متريًا في إنتاج النفط، وانخفاضًا قدره 239 مترًا مكعبًا في إنتاج المياه لكل مجموعة آبار. وبالمقارنة مع الطرق التقليدية لتعديل التشكيل—التي تتميز بطول دورة الإنشاء، وارتفاع استهلاك المواد، وتعقيد المعدات—تستخدم التقنية الجديدة بشكلٍ مبتكر عمليةً لإعداد وحقن المياه الممعدنة تعتمد على «تركيز عالٍ، ومعدل تدفق مرتفع، ودورة قصيرة»، مما أدى إلى خفض كمية عامل تعديل التشكيل المستخدم لكل بئر بأكثر من 95%، كما اختصر زمن التنفيذ بصورة كبيرة من عدة أشهر إلى أقل من يوم واحد.
تظهر آثار التوفير في التكاليف بوضوح خاص: فبالمقارنة مع عمليات تعديل الملامح التقليدية، تُخفض التقنية الجديدة التكاليف المباشرة لكل بئر بنحو 85%، مما يجعلها جديرة بالتطبيق على نطاق واسع.