حقل جيلين النفطي: إعادة تأهيل كامل لبئر مهجور منذ ست سنوات بعد أيام من التكسير وتحقيق اختراق تقني
وقت الإصدار:
Jun 30,2026
كما أُفيد في 20 أبريل، تم بنجاح إنجاز الدفعة الأولى من عمليات التكسير الهيدروليكي لخمسة آبار نفطية في منطقة عمليات دالاويهفو بحقل جيلين النفطي، مما مهد الطريق لتحقيق الأهداف الإنتاجية السنوية. ومن بين هذه الآبار، أُعيد إحياء البئر لاو 2-24، الذي ظل معطلاً لمدة ست سنوات، بشكل كامل بعد أيام من البحث الفني المكثف، ليصبح نموذجاً يُحتذى به في استغلال الإمكانات وتعزيز الإنتاج من الآبار القديمة.
واجهت الآبار القديمة عقبات تشغيلية بارزة في أوائل الربيع. وأدت عمليات الإنتاج طويلة الأمد في حقل جيلين إلى اختناقات مستمرة، منها تراكم المتبقي الناتج عن تدفق السوائل من الطبقة، وترسبات شديدة من التكلس على جدران الآبار، بالإضافة إلى ضعف نظافة بئر الحفر. وفي البئر لاو 2-24، مرت ست سنوات منذ آخر فحص للمضخة؛ وكان أنبوب الذيل مغطى بتكلس يبلغ سمكه حتى 5 ملليمترات، ما أدى إلى تقلص قطر الغلاف وخلق عقبات كبيرة أمام عمليات الطحن. وتوقف تقدم الحفر عند عمق 1,180 متراً، مع معدل اختراق يومي لا يتجاوز 30 متراً فقط.
في مواجهة هذا التحدي الصعب، بقي الفريق الفني لحقل جيلين النفطي في الموقع، وواصلت فرق التشغيل العمل رغم كل الصعاب. وعلى مدى عشرة أيام، وبعد استبدال رؤوس الحفر ثلاث مرات، أتمّت الفرق عمليات الطحن الكامل والمعايرة الدقيقة للعمق بوصةً بوصة. كما قام الفنيون بجمع عيّنات من باطن البئر واختبارها في الموقع لقياس تركيزات أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم بدقة. وتم اعتماد خطة إكمال تتضمن تركيب أنبوب مانع التكلس الكيميائي في قاع البئر، بهدف القضاء على الانسدادات من مصدرها واستعادة إنتاجية البئر المتقادم.
خلال مرحلة البناء، طبّق الفريق الفني حلولاً مخصّصة مُحسَّنة: استراتيجية مُصمَّمة خصيصاً لكل بئر، وتصميم مُحسَّن لكل قسم من أقسام التكسير. وتم تنفيذ نظام عالي الكفاءة ومُجدٍ من حيث التكلفة يجمع بين المياه النظيفة وصمغ الغوانيدين ورمل الكوارتز. كما جرى صياغة حزمة سوائل مبتكرة تضم سائل الأساس مع مُعزِّز زيتٍ لإزالة الانسدادات في أنفاق التثقيب. وأتاح التثقيب ذي المدخل المحدود، مقترناً بالسد المؤقت الموجَّه، تحفيز المكمن بشكل اتجاهي، بينما أدّت السوائل المُحسَّنة للتكسير والمواد الداعمة إلى تعزيز نفاذية الطبقة الصخرية.
في الوقت نفسه، أنشأ متخصصو العمليات آلية ربط متكاملة تربط بين التصميم الفني والتنفيذ الميداني، مع الحفاظ على وجود طاقم دائم في الموقع على مدار الساعة. وتم مراقبة جميع المتغيرات الحرجة طوال مسار العمل، مما مكّن من اتخاذ إجراءات سريعة استجابةً لظروف التشغيل غير المتوقعة، وضمان إنجاز عملية التكسير بنجاح من المرة الأولى.
قال فنغ يانجون، أحد أفراد الطاقم الفني الميداني في حقل جيلين النفطي: «إن التنسيق متعدد التخصصات بين اختيار الفواصل الجيولوجية، وبحث وتطوير العمليات، وجدولة الإنتاج الشاملة مكّننا من إنجاز الدورة الأولى من عمليات التكسير مبكراً عن الموعد المحدد».
ستواصل فريق البحث والتطوير، في المرحلة المقبلة، التركيز على معالجة آبار الإنتاج وتحسين جودة التكسير الهيدروليكي، كما سيعمل على تعميق استغلال إمكانات الآبار الناضجة، وتنفيذ العمليات اللاحقة وفق معايير أكثر صرامة، بهدف تحقيق تحسينات في الجودة والكفاءة في هذا الحقل النفطي المتقادم.